كيف ابتدأت الموسيقى

بالتأكيد كل واحد وواحدة منا ، خلال اليوم يسمع قطعة موسيقية. الموسيقى هي شيء الإنسان لا يستطيع أن يعيش بدونها. في كل يوم، من وسائل الإذاعة تسمع الموسيقى المختلفة الشكل، الكلاسيكية، الرومانسية، الحديثة وأنواعا أخرى. حول العالم كله، آلاف الناس يحضرون الحفلات الموسيقية من مجموعات، فرق موسيقية، وفرق؛ يحضرون أيضا المسرحيات الكبيرة الموسيقية، كأوبرات، الأوبريت والباليه، مصوغة من ناس محترفين. كل جنس من البشر وكل عنصر خلق موسيقاه ، الموسيقى الفولكلورية.

كل جنس من البشر وعنصر عنده  ألحان مربوطة به . الموسيقى هي انعكاس كامل لعاطفة الإنسان، هي وسيلة لاتصال الفكر والآراء. ولكن، هذه الظاهرة التي صارت هكذا أساسية في حياتنا، من أين كانت عندها البداية؟

الموسيقى الأولى التي كانت موحاة في دماغ الإنسان، بالتأكيد وصلت بوساطة عناصر الطبيعة: الريح، الرعود، انفجار الصاعقة، حفيف الأوراق وغناء العصافير. هذه الأصوات سحرت الإنسان والإنسان أراد أن يحكمها. هكذا نجد أن أباءنا الأبعد ابتدؤوا ينتجون الأصوات التي كانت تشبه ما يسمعوه فوق الأتلال وفي الوديان، عندما كان العالم كما خلقه ألله. نرى أن بنفخهم  في جذوع فارغة، في صدف وفي قرون حيوانات، فُتحت الطريق لآلات النفخ. نرى أن من القوس، أباؤنا فتحوا الطريق للآلات الوترية وأن من جلود الحيوانات، من الحجر ومن المعدن خلقت آلات النقر.

من جذع فارغ

ككل شيء آخر، عندما الإنسان عنده شيء في يده، يبتدئ بسرعة أن يستكشفه، حتى من ذلك الشيء ينجح بأن يخلق شيئا جديدا. هكذا أدرك الإنسان أن جذعا فارغا، عندما كان ينفخ فيه ، كان يستطيع أن يغير صوته . عندما يكون عند الجذع ثقوب في جوانبه  وعندما تسد هذه الثقوب تنتج أصوات مختلفة؛ وهكذا نجد الأشكال الأولى لمزامير.

حتى في زمان إمبراطوريات الصين ومصر كانت تُوجد كثير من الأشكال لهذه الآلات وهكذا الإنسان ابتدأ ينتج موسيقى ويربطها مع نشاطاته  كالحرب، العبادة والحب. مثل واضح لهذا نراه في العهد القديم في التورة، أين نلتقي مع الموسيقى في السحر، في العبادة وفي شؤون أخرى. ولكن، من التورة ندرك أن مع الموسيقى رُبط زوج شؤون أخرى: الرقص والغناء؛ مثل الموسيقى هما تعبير للمشاعر البشرية. في الحقيقة مزامير داود ما زالت حتى اليوم مستخدمة في الخدمة الدينية لليهوديين وللكاثوليكيين.

رغم أن اليونانيين تركوا لنا تراثا كبيرا، تستطيع أن تقول أن في مجالات الفنون كلها، ظل القليل لنا من موسيقاهم ؛ ولكن الموسيقى كانت جزءا أساسيا من حياتهم . في الحقيقة نعرف أن في الأولمبياد في اليونان القديمة كانت تجري مسابقات للعزف والغناء. زيادة على ذلك، في كثير من المسرحيات اليونانية نلتقي مع الجوق  كان دوره بأن يغني مقتطفات من المسرحية. في زمان الإمبراطورية الرومانية، الموسيقى ابتدأت تُستخدم أيضا للتسلية وهكذا نرى أن كثيرا من مغنين وعازفين كانوا يقدمون أداءات في الحلبة وفي فيلات خاصة.

الموسيقى الأولى مكتوبة

هكذا نجد أن في زمان البابا جريجوري الكبير تأسس الغناء الغريغوري وابتدأت تُكتب الموسيقى الأولى. النظام المستخدم كان أن إشارات صغيرة مسماة ب neumes وُضعت فوق الكلمات كي توضح الألحان. بعدئذ في كتابة الموسيقى أُعطي أكثر من مكان لكي تُري الأصوات المنخفضة والأصوات العالية. لكثير من السنوات، الموسيقى كُتبت فوق أربعة خطوط، بإشارات سوداء كان عندها شكل مربعات. التطور المهم في كتابة الموسيقى كان عندما كُتبت الموسيقى فوق عشرة خطوط.
